صدى وسط الضجيج
صدى وسط الضجيج! وحيدًا على المنفى... تُطلُّ سواكبهُ يلاعبه من مهجر الشوق لاهبُه! يقلِّب ألبوم الصبابة... لا يرى سوى عنكبوت الحزنِ مُدّت ذوائبُه! و يمسح بالدمع الغبار.. لعلهُ يرى في مرايا الروح وجهًا يناسبُه ! قصائده الثكلى... و دمعة أمِّهِ و خطوتُه الكسلى... و موتٌ يراقبُه! يحاول أن ينسى الرفاقَ لأنهم نسوهُ ... و أهدوه الجراحَ تصاحبُه! و كان لهم في لجة البحر قاربًا فهل عرفوه يوم أن ضاع قاربُه؟! و من سنن الإنسان أن تعثر الخطى و من سنن الإنسان خلٌ يعاتبُه! و حين أيادي اليوم تقبُر أمسَهُ تعيد له جرحَ الزمان أقاربُه! و ليس له في القلب إلا عمامةٌ من الطهرِ ...تسري في الخيوط كواكبُه! و ما كان إلا قابَ قوس من المُنى يظنُّ... و لكنّ المنايا تَجاذبُه! على سكك الأوهام أطفأ خطوَههُ فلم يبق إلا الروح...ذابت جلاببُه! . . . أخيرًا... أتى ثوبُ الظلام يلفُّه دعوه شهيدًا ... في السماء مواكبُه! زاهر السابقي ٢٢/شوال/١٤٣٦هـ