و في الطابق الخامس غيمة!

قد تكون مستلقيًّا في غرفتك أو قل في "فوضاك المنظمة"... في الطابق الخامس، هدوءٌ باهت، و صوت المكيف يزيد الجوَّ بهوتا... تناقضٌ صامت بين ساعة الهاتف وساعة اليد الجديدة...
فجأةً...

 وبدون إشعار أخضر يتأرجح من أعلى الشاشة ... أو نكتة بطلها مولانا حامد البراشدي... أو حتى ...  

فجأةً...
تمر عليك غمامة  ... ملابسك تبتل شيئا فشيئا... كتبك... حقيبتك الزرقاء...
تكاد تصرخ من نافذة الطابق الخامس
: "أنقذوني!"
أو ربما تهتف بوجل
:" صديج جلدي جلدي" 

غمامة خصبة مدتها ثلاث دقائق و بين جزيئاتها الماطرة سمر أودية قريتنا هناك...

 و عن آخر رشّاتها... 
: معك أختك حور 
-سيدتي الحور ذات العشرة أعوام" 
--
:كيف حالك حبيبتي ؟
:معك حور -بنبرة التنبيه-
:كيف المدرسة
:زينة الحمد لله! 

: -عذرا...جزء من الأمطار مياه جوفية- 
--

ليس مهما كم كانت نسبة الأمطار؟ و ليس مهما كذلك هل ستبث نشرة أخبار العاشرة شيئا عن هذه الحالة المناخية؟ و هل سيُصدر بيانُ عطلة فيشرب إخوتي "سنتوب" الغد المدرسي منذ الليلة! 

المهم هو تنبيه الآنسة الصغيرة التي تتقاطر عفويةً وطهرا ... 
 
يا ترى؟! 
هل لهذا الحدَّ كنّا جفافا عليهم و غيمةً مدللة على تفعيلات الشعر.؟!...

هل لأول مرة تسمع مني " حبيبتي " ؟!
-----
و حتى لا أظلم زاهرا الطيّب
قد لا يكون لذلك الحد، بل أنا حريص -نسبيا- على هذا الجانب! و لكن ربما لم يألفوا منَّا عبارات فائحة ... فظنّوا أن عبوة العطر تلك وصلتهم خطأً! 
---- 
يا سلام...
كم أدهشني تناغم حديقة ما، كنت أرى زهورها الفتية و العتيقة تناجي بعضها كلّ نسيمٍ بما عذُب من عبيرٍ و ما لَطُفَ من لونٍ...

.....
خبر آجل 
و عن حديقة بطن تزقزق عصافيرها 
:حبيبتي أأ...
:عذرا، معك عصافير الجوع... أقرب مقهى رجاءً 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" ترانا ما مقدمين شي "

إلى حبيبة غائبة/ تأرجتِ!

قد يكون آخر حنين!